فصل المقال فيما بين اليمين و اليسار من انفصال

هنيئا لنا بك سيدتي ماء العينين..هنيئا لك هذا الدخول إلى عالم الأنوار..هنيئا لك تخلصك من حبال الظلام الملفوفة على رقابكن سيداتي..فبعد أن تم نشر الصورة الأولى و الجدل الواسع الذي خلقته بين منزلتي التكذيب و التصديق و هو الامر الذي أعيد معه فتح نقاش الحداثة في عمقه ،أقر معه إخوانك الاسلاميين و اعترفوا كرها بمفهوم الحريات الشخصية الذي يتنافى طبعا و مبادئ الحزب الذي زوج الدين بالسياسة ..و اعترفوا بالحريات دفاعا عنك و اعتبروا الأمر استهدافا من جهات لا يعلمها إلا هم فقط…

أما ما يهمنا نحن من خلال هذه النازلة هو أن نؤكد سلامة و فعالية و مصداقية نظرية فصل الدين عن السياسة.. حتى يتسنى لنا خوض التدافعات الفكرية و السياسية وفق ميزان التكافؤ الذي لا محيد عنه ولابد منه…لكي ندشن مع هذا الفصل فعل التأسيس للدولة المدنية الحقة التي تحمل في أهم أركانها حماية كل أفراد المجتمع و تفصل الأديان و المعتقدات عن السياسة..

اعلمي و ليعلم إخوانك أن الحداثة التي كفرتم و زندقتم المناصرين لها كفكرة تحمل بعدا كونيا يعلي صوت الإنسان و يحفظ حقه…لباسك في بلاد الأنوار حرية عندنا و اختيار شخصي لكنه بالمقابل يعني التبرج و العهر وفق مبادئكم…فأيهما أرحم عند الله الذي لا يكره أحدا على فعل شيء…إذا كان هذا الإله يترك لك حرية الاختيار و التعبد و الاعتقاد.. كل هذه الوقفات التي لابد منها تزيدنا يقينا أننا على صواب فلا دين أقوى من دين احترام الإنسان..ولا دين أقوى و أقنع من دين كونية الحقوق و الحريات…

ادخلي إلى عالم النور إلى عالم العقلانية و إلى عالم التفكير النقدي..تذوقي طعم التحرر و الانعتاق..حللت أهلا و سهلا..فأنت امرأة تستحق كل الإحترام و التقدير لأنك استطعت أن تتمردي و تتحرري كأوركيدة نمت على قمة جبل….

سميحة لعصب